جعل الله المسجد مباركاً، والبركة هي الخير الكثير الذي فيه المنافع والمصالح للناس، ما يعني أن المسجد لا يقتصر دوره على العبادة، بل يتسع لكل منافع الناس، سواء كانت علمية أو إجتماعية أو سياسية أو إقتصادية أو غير ذلك من الأمور المتصلة بحياة الناس العامة. وفي ضوء ذلك كان المسجد يلعب دوراً ريادياً في الاسلام حيث كان يشكل  الملتقى الروحي للناس، فيعبدون الله فيه ويتعلمون العلوم النافعة لهم في دينهم ودنياهم، ويجتمعون فيه للتداول في أمورهم الداخلية والخارجية، فكانت تنطلق من منابره التوجيهات والتخطيطات المتعلقة بتنظيم حياتهم كما تنطلق منها صيحات الجهاد. وسارت حياة المسلمين في مساجدهم على هذا الخط، بحيث جسّدت المفهوم الإسلامي للعبادة التي تنفتح على الله سبحانه، لينفتح الناس من خلال ذلك على الحياة من مواقعها المضيئة المتحركة في سبيل الخير.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />


عن ابن عباس رضي الله عنهما  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها ـ أي بقدر الموضع الذي يبيض فيه طائر القطاة ـ بنى الله له بيتا في الجنة رواه أحمد وان حبان.

مسجد قباء

كتبهاد.أبو أسامة ، في 15 يونيو 2007 الساعة: 01:33 ص

مسجد قباء

 



مسجد قباء هو أول مسجد بني في الإسلام، فقد خطه الرسول صلى الله عليه وسلم بيده عندما وصل المدينة مهاجراً من مكة، وشارك في وضع أحجاره الأولى ثم أكمله الصحابة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصده بين الحين والآخر ليصلي فيه، ويختار أيام السبت غالباً، ويحض على زيارته . وقد جاء في الحديث (من تطهر في بيته وأتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة فله أجر عمرة) وفي حديث آخر (من خرج حتى يأتي هذا المسجد ـ يعني مسجد قباء ـ فصلى فيه كان كعدل عمرة).

اهتم المسلمون بمسجد قباء خلال العصور الماضية فجدده عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم عمر بن عبد العزيز الذي بالغ في تنميقه وجعل له رحبة وأروقة، ومئذنة وهي أول مئذنة تقام فيه، وفي سنة 435هـ جدده أبو يعلى الحسيني، وفي سنة 555هـ جدده جمال الدين الأصفهاني، وجدده أيضاً بعض الأعيان و المحسنين في سنة 671 و 733 و 840 و 881 هـ وفي عهد الدولة العثمانية جدد عدة مرات آخرها في زمن السلطان عبد المجيد.

 

وفي العهد السعودي لقي مسجد قباء عناية كبيرة فرمم وجددت جدرانه الخارجية وزيد فيه من الجهة الشمالية سنة 1388هـ . وفي عام  1405هـ أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بإعادة بنائه ومضاعفة مساحته عدة أضعاف مع المحافظة على معالمه التراثية بدقة، وأسندت مهمة إنجاز المشروع إلى مجموعة ابن لادن السعودية فهدم المبنى القديم وضمت قطع من الأراضي المجاورة من جهاته الأربع إلى المبنى الجديد، وامتدت التوسعة وأعيد بناؤه بالتصميم القديم نفسه، ولكن جعل له أربع مآذن عوضاً عن مئذنته الوحيدة القديمة، كل مئذنة في جهة وبارتفاع 47 متراً .

بني المسجد على شكل رواق جنوبي وآخر شمالي تفصل بينهما ساحة مكشوفة ويتصل الرواقان شرقاً وغرباً برواقين طويلين، ويتألف سطحه من مجموعة من القباب المتصلة منها 6 قباب كبيرة قطر كل منها 12 متراً و56 قبة صغيرة قطر كل منها 6 أمتار، وتستند القباب إلى أقواس تقف على أعمدة ضخمة داخل كل رواق، وكسيت أرض المسجد وساحته بالرخام العاكس للحرارة، وتظلل الساحة بمظلة آلية صنع قماشها من الألياف الزجاجية تطوى وتنشر حسب الحاجة.

وقد بلغت مساحة المصلى وحده 5035 متراً مربعاً، وبلغت المساحة التي يشغلها مبنى المسجد مع مرافق الخدمة التابعة له 13500 متر مربع في حين كانت مساحته قبل هذه التوسعة 1600 متر مربع فقط، كما ألحق بالمسجد مكتبة ومنطقة تسويق لخدمة الزائرين، و الجدير بالذكر أنه تم تجديد المسجد في زمن قياسي هو اثنا عشر شهراً فقط، وكان العمل يسير على مدار الساعة .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

عن أبي الدرداءرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسجد بيت كل تقيّ وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة والجواز على الصراط الى رضوان الله الى الجنة رواه الطبراني والبزار.



عن أبي بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بشّروا المشّائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة رواه أبو داود والترمذي.