أجمل عشر مساجد في العالم (4)

مسجد الفاتح ـ البحرين

مسجد بالي ـ اندونيسيا

مسجد برلين

مسجد بوترا جايا

جعل الله المسجد مباركاً، والبركة هي الخير الكثير الذي فيه المنافع والمصالح للناس، ما يعني أن المسجد لا يقتصر دوره على العبادة، بل يتسع لكل منافع الناس، سواء كانت علمية أو إجتماعية أو سياسية أو إقتصادية أو غير ذلك من الأمور المتصلة بحياة الناس العامة. وفي ضوء ذلك كان المسجد يلعب دوراً ريادياً في الاسلام حيث كان يشكل الملتقى الروحي للناس، فيعبدون الله فيه ويتعلمون العلوم النافعة لهم في دينهم ودنياهم، ويجتمعون فيه للتداول في أمورهم الداخلية والخارجية، فكانت تنطلق من منابره التوجيهات والتخطيطات المتعلقة بتنظيم حياتهم كما تنطلق منها صيحات الجهاد. وسارت حياة المسلمين في مساجدهم على هذا الخط، بحيث جسّدت المفهوم الإسلامي للعبادة التي تنفتح على الله سبحانه، لينفتح الناس من خلال ذلك على الحياة من مواقعها المضيئة المتحركة في سبيل الخير.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه: إنّ بيوتي في أرضي المساجد، وإنّ زوّاري فيها عمّارها، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثم زارني في بيتي فحقّ على المزور أن يكرم زائره رواه أبو نعيم.
الاسم: د.أبو أسامة
البلد: الامارات العربية المتحدة
التصنيفات : خاصة,ديانات,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غدا الى المسجد أو راح، أعدّ الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح. متفق عليه.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها ـ أي بقدر الموضع الذي يبيض فيه طائر القطاة ـ بنى الله له بيتا في الجنة رواه أحمد وان حبان.
أجمل عشر مساجد في العالم (4)

مسجد الفاتح ـ البحرين

مسجد بالي ـ اندونيسيا

مسجد برلين

مسجد بوترا جايا

أجمل عشر مساجد في العالم (3)

مسجد

مسجد الأزهر

مسجد في الأردن

مسجد بني أمية بدمشق

مسجد عقبة بن نافع ـ القيروان
من أجمل عشر مساجد العالم(2)

مسجد الكتبية بمراكش المغرب

مسجد الملك فهد بكاليفورنيا

مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في لوس أنجلوس

مسجد أبو أيوب الأنصاري باستانبول في تركيا

مسجد الجامع الأزهر بالقاهرة بمصر
مسجد قباء

مسجد قباء هو أول مسجد بني في الإسلام، فقد خطه الرسول صلى الله عليه وسلم بيده عندما وصل المدينة مهاجراً من مكة، وشارك في وضع أحجاره الأولى ثم أكمله الصحابة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصده بين الحين والآخر ليصلي فيه، ويختار أيام السبت غالباً، ويحض على زيارته . وقد جاء في الحديث (من تطهر في بيته وأتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة فله أجر عمرة) وفي حديث آخر (من خرج حتى يأتي هذا المسجد ـ يعني مسجد قباء ـ فصلى فيه كان كعدل عمرة).
اهتم المسلمون بمسجد قباء خلال العصور الماضية فجدده عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم عمر بن عبد العزيز الذي بالغ في تنميقه وجعل له رحبة وأروقة، ومئذنة وهي أول مئذنة تقام فيه، وفي سنة 435هـ جدده أبو يعلى الحسيني، وفي سنة 555هـ جدده جمال الدين الأصفهاني، وجدده أيضاً بعض الأعيان و المحسنين في سنة 671 و 733 و 840 و 881 هـ وفي عهد الدولة العثمانية جدد عدة مرات آخرها في زمن السلطان عبد المجيد.
وفي العهد السعودي لقي مسجد قباء عناية كبيرة فرمم وجددت جدرانه الخارجية وزيد فيه من الجهة الشمالية سنة 1388هـ . وفي عام
طيب المساجد وزينة الصلاة
محمد بن صالح الخزيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن المساجد أماكن يشع فيها نور النبوة، ويلتئم فيها صف الأمة، منزهة عن كل لغو ودنس، ومحفوظة من كل ضرر، ملكها بين المسلمين مشاع، وحقها عليهم المحبة والإكرام، وعمارتها بصالح الأعمال: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ [التوبة:18]، والمساجد من أحب البلاد إلى الله، وأشرفها منزلة، من أحبَّها لأجل الله كان حبه لها دين وعبادة، وربح وزيادة، ومن تعلق قلبه بها أظله الله تحت عرشه يوم القيامة. صيانتها عند الأدناس قربة، وتنظيفها طاعة، وتطييبها عبادة. أرأيت حال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما رأى نخامة في جدار المسجد تغير وجهه، منكراً ذلك الفعل وآمراً بإزالته. و من عظيم فضل العناية بالمسجد أن جارية دخلت الجنة بسبب كنسها له.
أخي المسلم:
الآن عرفت منزلة المسجد ومكانته في الإسلام، بشيء من الإيجاز والاختصار، غير أن واقع كثير من المساجد الآن تشكو حالها، وتبكي مآلها، لقلة وعي أكثر أهلها بأحكامها وآدابها. فهذا يرتادها بلباس نومه، وذاك بثوب حرفته، وآخر ببنطال كرته، ورابع بكريه رائحته، وخامس بسوء فعله، كل هذا يدل على عدم الإحترام والتقدير للمسجد وللمصلين ففي الحديث { من أكل الثوم والبصل فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم } [رواه البخاري ومسلم]، فأربأ بنفسك عن أذية إخوانك المصلين وملائكة الله المقربين.
أخي المصلي: اعلم أن حسن المظهر وجميل الملبس، وطيب الرائحة مطالب إسلامية رغب الشارع فيها عند أداء الصلاة وعند حضور الجمع والجماعات يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31]. أيضاً أفرأيت لِما شُرع السواك عند الصلاة لأنه مطهرة للفم ومرضاة للرب. إذاً يجدر بالمؤمن أن يصرف شيئاً من زينته لله سبحانه وتعالى وذلك عند الوقوف بين يديه فيأتي إلى عبادة ربه على أحسن حال.
وقدوتنا في ذلك نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يلبس أحسن لباس ويتعطر بأزكى رائحة بل كان عبق طيبة يفوح في طريقه، وقد أخذ بهذا المبدء خير القرون من بعده فنهجوا نهجه، وسلكوا هديه، فعظموا الدين فأعلى الله شأنهم وأبقى ذكرهم فلنا مع أولئك الرجال الأفذاذ وقفات لمعرفة واقع المساجد في نفوسهم ومكانة الصلاة في قلوبهم لنقيس حالنا بحالهم، فنلتزم نهجهم ونحذر مخالفتهم. فقد قيل:
نعيب زماننا والعيبُ فينا *** وما لزماننا عيبٌ سوانا
فأهدي هذه الوقفات لأهل القلوب الحية، والنفوس الزكية، والأذان الصاغية للإحتذاء والإقتداء والإهتداء. والله المستعان وعليه التكلان.
الوقفة الأولى: منزلة الطيب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الطيب من كل شيء هو مختار الله سبحانه وتعالى لهذا فطر الناس عليه، وجمع أطيب الأشياء لنبيه صلى الله عليه وسلم ، فله من الأخلاق والأعمال أطيبها وأزكاها، ومن المطاعم أطيبها وأزكاها، ومن الروائح أطيبها وأزكاها. لذا كان من أخلاقه التطيب، يحبه ويكثر منه بل هو إحدى محبوباته الدنيوية ففي الحديث { حُبب إلي من الدنيا، النساء والطيب، وجُعلت قُرة عيني في الصلاة } [رواه أحمد وصححه الألباني].
ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم طيب الرائحة فجسمه يفوح طيباً فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: { ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً ولا شيئاً أطيب من ريح الرسول صلى الله عليه وسلم } [رواه مسلم]. بل إذا وضع يده صلى الله عليه وسلم على رأس الصبي عرف أهله أنه صلى الله عليه وسلم قد مس ابنهم لطيب رائحة الصبي، ومع هذه الرائحة العطرة، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر ويبالغ في استعمال الطيب حتى أنك لتجد لمعان المسك في مفرق رأسه، ولربما استمر الطيب في رأسه أياماً لكثرته.
وكان يُعرف بطيب رائحته إذا أقبل أو أدبر، فمن كانت هذه صفته فهو أبعد الناس عن الرائحة الكريهة، بل إنه ترك كثيراً من المباحات كالثوم والبصل والكراث ونحوها لرائحتها الكريهة فهو طيب لا يقبل إلا الطيب.
فهذه صورة مشرقة، وأدب رفيع، وحقيقة ثابتة نسوقها إلى كل مسلم ليرتفع في سلوكه وأدبه إلى مصاف النفوس السليمة، مجانباً كل خلق قد يؤدي إلى أذية المسلمين عامة والمصلين خاصة.
الوقفة الثانية: طيب المساجد:
أخي المصلي: اعلم أنه كلما شرف المكان وطاب كلما كان أولى أن يُشرف ويحترم، ولما كان الطيب والبخور من علامات الإكرام والتشريف كان حريّا أن نجدها في أماكن العبادة فهي أولى بالشذا، وأحرى بالندى، وكيف لا، والمسلم مأمور بأن يأخذ زينته عند كل مسجد يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31].
فالمساجد أماكن عامة، تؤدى فيها أعظم عبادة، فهي بحاجة إلى كل عناية ورعاية، لتؤدي النفس عبادتها وهي مقبلة بخشوع وطمأنينة.
أرأيت آكل الثوم والبصل لما آذى المصلين برائحته أمره الشارع بالخروج من المسجد تعزيراً له. إذاً; طلب الرائحة الطيبة للمسجد مطلب رفيع. وغاية مقصودة في دين الإسلام. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: { أمر رسول صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب } [رواه الخمسة إلا النسائي ورجاله ثقات]. والدور: هي الأحياء. وعند ابن ماجة { واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمّروها في الجُمع } المطاهر: محال الوضوء. والتجمير: هو التبخر لها.
و تطييب المساجد عام لكل أحد من إمام ومؤذن وغيرهما، وإن أُوكل الأمر لأحد كان أفضل وأكمل. والتطيب يكون بعود البخور أو الندى وغيرهما مما هو مستحسن عُرفاً، وسواء كان مما يتبخر به أو يرش رشاً أو غيرهما فالمقصود هو جلب الرائحة الزكية. وهذه الخصلة غابت عن الكثير من المصلين، وبعض الأئمة والمؤذنين. مع أنها قربة وعبادة وطاعة وامتثال. ويتأكد تطييب المساجد يوم الجمعة لما سبق، ولأن عمر رضي الله عنه كان يطيب مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم كل جمعة قبل الصلاة. كما أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه كان يبخر الكعبة في كل يوم ويضاعف الطيب يوم الجمعة. وسار على هذه السنة السلف والخلف حتى أن معاوية
المسجد الحرام

المسجد الحرام هو أول وأعظم مسجد في الإسلام ويقع في قلب مدينة مكة غرب المملكة العربية السعودية وتتوسطه الكعبة المشرفة التي هو أول بناء وضع على وجه الأرض، وهذه هي أعظم وأقدس بقعة على وجه الأرض عند المسلمين. والمسجد الحرام هو قبلة المسلمين في صلاتهم.
قال تعالى
" إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ " (آل عمران: آية 96)
والمسجد الحرام هو هو أول المساجد الثلاثة التي تشجد لها الرحال. فقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: لا تُشَدُّ الرِّحَال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى.
يحتوي المسجد الحرام على :
· بئر زمزم
· المطاف والمسعى
المسجد الحرام عبر العصور :
قبل الإسلام
يرجع بناء الكعبة إلى عهد سيدنا آدم عليه السلام الا انها دمرت عبر السنين ولم يبقى مكانها شئ إلى أن اوحى الله إلى سيدنا إبراهيم بمكان البيت. قال تعالى: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود).
وهـكذا أمر الله سبحانه وتعالى إبراهيم عليه السلام ببناء البيت الحرام وذكر القرآن الكريم بناء سيدنا إبراهيم وابنه اسماعيل للكعبة. ولقد جاءه جبريل عليه السلام بالحجر الأسود ولم يكن في بادئ الأمر اسود بل كان أبيضاً يتلألأ من شدة البياض وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك) حديث.
ثم أعيد بناء الكعبة في عهد قريش، بعد عام الفيل بحاولي ثلاثين عاماً بعد أن حدث حريق كبير بالكعبة نتج عن محاولة امرأة من قريش تبخير الكعبة فاشتعلت النار وضعف البناء ثم جاء سيل حطم أجزاء الكعبة فأعادت قريش بناء الكعبة.
دور المسجد الروحي على الأمن الاجتماعي
إن للمسجد دوراً هاماً في حياة المسلمين، ومزايا جمة يجهلها كثير من الناس، فهو المدرسة الجامعة لكل معاني الحياة، من محراب للعبادة، ومنارة للعلم والمعرفة إلى دار للقضاء والصلح بين الناس وعقد ألوية الجهاد والدفاع عن الأمة وكرامتها، المسجد على مدار التاريخ ملاذ الحائرين، وملجأ التائبين، وآمال الباحثين عن الأمن والاستقرار، يقول تعالى: ((أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)) فجعل الله الأمن والأمان وطمأنينة القلوب مرتبطة بذكر الله سبحانه وتعالى، الذي هو شغل العابدين في بيوت الله، يقول تعالى: ((فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ )) ففي هذا المكان الذي يعرج فيه العمل والدعاء إلى السماء، لا يعمره إلا الطاهرون الصادقون في توجههم إلى الله، لا يخافون ولا يخشون إلا الله لا يستعينون إلا بالله، قال تعالى: ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)).
ولهذا الدور العظيم في حياة الأمة، كان أول عمل فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد هجرته من مكة إلى المدينة هو بناء مسجد قباء، ليلفت الأنظار ويوجه القلوب إلى أهمية هذا المكان الطاهر الذي خرج الجيل الأول من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، الذين نشروا العلم والإيمان في مشارق الأرض ومغاربها، عندما جعلوا مخافة الله بين أعينهم، ورضا الله غايتهم، فكللوا جبين الدهر شرفاً وفخاراً.
ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وانقلبت معظم المساجد إلى دور وثكنات، للجماعات والفرق والأحزاب، فخلت من الروح، وبعدت عن دورها الريادي والقيادي في بناء الإنسان ونشر الأمن والاستقرار إلى تخريج أفراد وأفكار ما أنزل الله بها من سلطان، فدخلوا في متاهات وظلمات الجهل والخراب، فضيعت الجهود، وقتلت روح الإبداع والابتكار، وبقينا في ذيل الأمم، لا نحرك ساكنا، ولا نرفع ظلماً ولا نحرر أسرى أو أسيرات يبكون الحجارة والصخور الصماء من الظلم الواقع عليهم من قتلة المرسلين والأنبياء. وبقيت مقدساتنا هدفاً يدنس كل يوم من قبل الحاقدين والمتوطنين الغرباء.
وبعد أن كان المسجد الجامع للأمة الحريص على وحدتها وقوتها، أصبح مكان الاختلاف والنزاع، والاقتتال أحياناً على أتفه السباب بين أصحاب الدين الواحد، والقرآن الواحد، والقبلة الواحدة، وهذا كله بسبب غياب الدور الرئيسي والأساسي لبيوت الله.
((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً)).
هذه الدعوة الخالدة في بيوت الله، عبادة الله لا نشرك به أحداً، ولكن في أيامنا هذه أصبح كثير من الناس يعبدون أحزابهم وحركاتهم، ويدافعون عنها أكثر من دفاعهم عن الإسلام، فاصبحوا عباداً لها ودخلوا في الشرك من حيث لا يعلمون أو يعلمون تعصباً وكبراً أحي
مناظرة بين المسجد والسوق
في يوم من الايام اجتمع 
قوم في مجلس , ثم دار
بينهم حديث الناس وماهم فيه من امور الدنيا فقال احدهم انه كثير التسوق والتبضع , فقاطعه اخر ناصحا اياه بأن يحرص على ارتياد المساجد كما يحرص على ارتياد تلك الاسواق …. فوصل الكلام الى مسامع كل من السوق والمسجد فدارت بينهما مناظرة يفتخر فيها كلا منهما بميزاته :
والسوق اول من بدأ الحديث ساخرا بالمسجد فقال:
ما أكبر حجمك أيها المسجد؟ مسكين انت ايها الجميل ….. ما اجمل شكلك ! وما أقل اهلك! لقد هجرك الناس , فلا يدخلونك الا لحظات : وحينما يزرونني يقضون فيي الساعات تلو الساعات ., صندوقك خال الا من بعض الريالات وعلى اعتاب محلاتي تنثر الالاف والمئات.
فرد المسجد :
أذهبت الحسنات وأتعبت الهيئات , الحمد لله العزيز القهار , مصرف الليل والنهار , ومقدر الاقدار الذي فاضل بين ظلمة الليل وضوء النهار . انا بيت الله فقل لي بيت من انت ؟! انت ابغض الأماكن التي تتجمع فيها الناس , ينصب الشياطين فيك رايته ويبلغ غايته. الغش شعارك والكذب رايتك , أفسدت القلوب , وأفرغت الجيوب , تجذب اليك الضعيفات بما تسميه التخفيضات , من يتقي الله فيك قليل , وحبل الشر فيك طويل.
المسجد:
الناس فيك مابين معاكس ولا عب , ومنفق سلعته بالحلف الكاذب , وفتاه متبرجه وبكل اسلحه الفتنه مدججه , ثوب يلوح, وعطر يفوح, فيلقي فيك مصيدته كل فاسق, لأنه بوقوع فريسته فيك واثق , فكم جلبت الويلات , وعلى صفحات الجرائد نشرت قصص وآهات ومن اجل ذلك اذهبت الحسنات وأتعبت الهيئات.
السوق:
رفوفك قد بنى فيها العنكبوت , وبعض الناس لا يدخلونك الا بعض الموت , يزورني الناس صباح مساء , بلا
المسجد النبوي الشريف

المسجد النبوى هو مسجد النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم رسول الإسلام و ثاني أقدس دور العبادة بالنسبة للمسلمين بعد المسجد الحرام في مكة. يقع في المدينة المنورة في غرب المملكة العربية السعودية.و المسجد النبوي هو أحد ثلاث مساجد تشد لها الرحال في الدين الإسلامي. فقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:( لا تُشد الرحال إلا لثلاث مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى في القدس).
تأسيس المسجد :
إن المساجد في الإسلام لها شأن عظيم، ومكانة رفيعة، ففيها يعبد الله تعالى ويذكر فيها اسمه، { في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح لها فيها بالغدو والآصال رجال…} ( النور : 36 )، ولم يكن هديه صلى الله عليه وسلم في المسجد قاصرا على الصلاة فحسب، بل كما كان مكان للعبادة فهو مكان للحكم والقضاء، وإدارة الدولة وسياستها، وتجييش الجيوش وغير ذلك من المهام . ولما كان المسجد بهذه المكانة فأول أمر بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم بعد وصوله المدينة بناء المسجد وهذا ما سنقف عليه:
عندما وصل النبى محمد صلى الله علية وسلم إلى المدينة المنورة، تحفه جموع المسلمين من المهاجرين والأنصار، فبركت الناقة في أرض تقع في وسط المدينة، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهلها واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه البقعة لتكون مسجداً يجتمع المسلمون فيه لأداء صلواتهم وعباداتهم، وشرع مع أصحابه في بنائه، فاستغرق ذلك عدة شهور، وكان اتجاه القبلة يومئذ إلى بيت المقدس في الجهة الشمالية منه.كان بناء المسجد من اللَّبِن وسعف النخيل، وأما سقفه فمن جذوع النخل.
المسجد الأقصى بيت المقدس

بعد مرور 55 عاماً على احتلال فلسطين، وكلما ادلهمت الخطوب واشتدت المحن، فإن المسلم المستنير بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا تزيده تلك الأحداث إلا يقيناً بوعد الله الصادق بالنصر والتمكين للمسلمين في الأرض كلها وفي تلك الأرض خصوصاً، وقد ارتبطت قدسية المسجد الأقصى بالعقيدة الإسلامية منذ أن كان القبلة الأولى للمسلمين، فهو أولى القبلتين وقد سمي أيضاً مسجد القبلتين نسبة إلى ذلك.
وتوثقت إسلامية المسجد الأقصى بحادثة الإسراء والمعراج، قَالَ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، تلك المعجزة التي اختصت برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وما أن أدرك واستوعب المسلمون أهمية هذه المكانة الدينية الرفيعة للمسجد الأقصى وبيت المقدس وعلاقتهما الوثيقة بالعقيدة الإسلامية، حتى بدأوا بأسلمتهما مادياً وسياسياً، فكان الفتح العمري لبيت المقدس سنة 15 هجرية 636 ميلادية، عندما دخلها الخليفة عمر بن الخطاب سِلماً وأعطى لأهلها الأمان من خلال وثيقته التي عرفت بالعهدة العمرية.
حدود المسجد الأقصى:
جاء في مجموعة الرسائل الكبرى: [المسجد الأقصى اسمٌ لجميع المسجد ... وقد صار بعض النّاس يسمّي: "الأقصى" المصلّى الذي بناه عمر بن الخطّاب في المقدمة ... وإنّما المسجد الأقصى كل ما حاط عليه سور الحرم].
وهذه جملة من الآيات والأحاديث الواردة في فضائل بيت المقدس وبلاد الشام، تنير الدرب وتبث التفاؤل في النفوس وتشحذ الهمم لنصرة إخواننا المستضعفين والمرابطين على ثرى فلسطين اليوم، فمن خصائص بيت المقدس والشام:
- أنها أرض القداسة والبركة: فهي لا تذكر في كتاب الله إلا مقرونة بوصف البركة أو القداسة، قال تعالى عن المسجد الأقصى: {…إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله}، وقال تعالى على لسان موسى عليه السلام: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة…}، وقال تعالى حكاية عن الخليل إبراهيم عليه السلام في هجرته الأولى إلى بيت المقدس وبلاد الشام: {ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين}، وقال تعالى: {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستَضْعَفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها}. وفي قصة سليمان عليه السلام يقول سبحانه وتعالى:{ولسليمان الريح عاصفةً تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها}، وعند حديث القرآن عن هناءة ورغد عيش أهل سبأ يقول سبحانه: {وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرةً}، وهي قرى بيت المقدس كما رُوي عن ابن عباس.
- بسط الملائكة أجنحتها على الشام: فقد أخرج الترمذي وأحمد وصححه الطبراني والحاكم ووافقه الذهبي من حديث زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا طوبى للشام! ياطوبى للشام! يا طوبي للشام!» قالوا: يا رسول الله وبم ذاك؟ قال: «تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام». قال العز بن عبد السلام رحمه الله: [أشار رسول الله إلى أن الله سبحانه وتعالى وكل بها الملائكة، يحرسونها، ويحفظونها].
- مضاعفة أجر الصلاة في المسجد الأقصى: عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: تذاكرنا -ونحن عند رسول الله- أيهما أفضل: أمسجد رسول الله أَم بيت المقدس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى هو، وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعاً». قال: أو قال: «خير له من الدنيا وما فيها»، (أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الألباني)، وفي الحديث أن صلاةً في المسجد الأقصى بمائتين وخمسين صلاةً فيما سواه عدا مسجدي مكة والمدينة، وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الْأَحَادِيثُ فِي فضل الصلاة في المسجد الأقصى، قَالَ الْجُرَاعِيُّ: [وَرَدَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةِ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيِّ الدِّينِ: إنَّهُ الصَّوَابُ].
- زمان تمني رؤية المسجد الأقصى: وحديث أبي ذر السابق يُشير إلى زمان تمني رؤية المسجد الأقصى.
- البشرى بفتحه: وذلك من أعلام النبوة أن بَشر صلى الله عليه وسلم بفتحه قبل أن يُفتح ببضع عشرة سنة، عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أَدم، فقال: «أعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار، فيظل ساخطاً، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً» (رواه البخاري).
- دعوة سليمان عليه السلام بالمغفرة لمن صلى في بيت المقدس: فعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثاً: حكماً يصادف حكمه، وملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده، و ألاّ يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريد إلاّ الصلاة فيه إلاّ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما اثنتان فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة» (أخرجه النسائي وابن ماجة)، والرجاء المذكور في الحديث متحقق لنبينا بإذن الله، كما استجاب الله لدعوات سليمان عليه السلام. ولأجل هذا الحديث كان ابن عمر رضي الله عنهما يأتي من الحجاز، فيدخل فيصلي فيه، ثم يخرج ولا يشرب فيه ماء مبالغةً م
عن أبي الدرداءرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسجد بيت كل تقيّ وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة والجواز على الصراط الى رضوان الله الى الجنة رواه الطبراني والبزار.
عن أبي بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بشّروا المشّائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة رواه أبو داود والترمذي.










